ابن الأبار

118

التكملة لكتاب الصلة

أبا إسحاق سمع في رحلته ببغداد من عبد اللّه بن أحمد الحربي وطبقته ، وبواسط من أبي الفتح محمد بن أحمد المندائي ، وبأصبهان من أبي جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني ، ثم خرج إلى خراسان وسمع بها من أصحاب الفراوي وزاهر الشحامي ، وغيرهما ، وأقام بهراة سنين ، وقدم بغداد في سنة خمس عشرة وستمائة ذكره ابن نقطة ، وقال : سمعت منه وكان ثقة صالحا ، يخضب بالحناء ، وحكى عن أبي محمد بن هلالة أنه سمع منه بخراسان ، ثم خرج من بغداد في شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة ، فانقطع به في العشر الآخر منه بين تكريت والموصل ، ولا يعلم أهلك بقتل ، أو عطش ، أو غير ذلك رحمه اللّه . 433 - إبراهيم بن محمد بن خلف بن سوار بن أحمد بن حزب اللّه بن عامر بن سعد الخير بن عياش بن محمود « 1 » : الداخل إلى الأندلس ، ابن عنبسة بن حارث بن العباس بن مرداس السلمي رضي اللّه عنه : من أهل بلفيق حصن من عمل المرية ، ولد به ونشأ ، ثم انتقل منه إليها وسكنها ، يكنى : أبا إسحاق ، ويعرف بابن الحاج ، أخذ القراءات عن أبي محمد البسطي الخطيب ، وأبي القاسم بن البراق ، وأبي عبد اللّه بن الغزال ، وروى الحديث عن أبي الحسن بن كوثر ، وابن عروس ، وعبد المنعم الخزرجي ، وأبي جعفر بن عميرة ، وأبي خالد بن رفاعة ، وأبي جعفر بن حكم ، وأبي بكر بن أبي زمنين ، وغيرهم ، وكان من أهل العلم والعمل سنيا ، فاضلا ، يشارك في الأدب ، وغلب عليه علم التصوف ، وكثر من أهله الاجتماع إليه والازدحام عليه ، فغربه السلطان عن وطنه ، وتوفي بمراكش بعد إقامته بها أشهرا ، ليلة الأربعاء غرة جمادى الأخرى سنة ست عشرة وستمائة ، وهو ابن ثلاث وستين أو نحوها ، وكانت جنازته مشهودة . 434 - إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه بن أغلب الخولاني الأديب : من أهل إسطبة ، عمل قرطبة ، يعرف بالزوالي ، ويكنى : أبا إسحاق سمع بأشبونة من أبي مروان بن قزمان وأكثر عنه ، وبإشبيلية من أبي إسحاق بن فرقد ، وأبي عبد اللّه بن عبد الرزاق الكلبي ، وله رواية عن أبي الحسن بن هذيل ، وابن النعمة ، وابن السعادة ، وأبي الحسن الزهري ، وابن دحمان ، وأبي محمد بن فائز ، وأبي سليمان السعدي ، وابن خير ، وبقراءته سمع علي بن عبد الرزاق الكامل لأبي أحمد بن عدي ، وغيرهم ، وعني بالآداب وشهر بها ، وتجول كثيرا ، وولي القضاء بألش من أعمال مرسية ، وحدث وأخذ عنه ، وقال الملاحي : كتبت عنه

--> ( 1 ) تكملة الإكمال 3 / 540 .